الرئيسية / ستوري الرأي / بعد سقوط النظام.. هل يتم ترحيل السوريين قسرياً من أوروبا؟

بعد سقوط النظام.. هل يتم ترحيل السوريين قسرياً من أوروبا؟

 

نجحت الثورة السورية التي استمرت لما يزيد عن ثلاثة عشر عامًا في إزاحة بشار الأسد ونظامه من الحكم في ديسمبر من العام الماضي، وسقط خلال هذه الثورة العديد من الضحايا وهجر الملايين من بيوتهم وقراهم ومدنهم، ووصل عدد المهاجرين المقيمين في أوروبا الى ما يقارب الخمس ملايين سوري.

لكن وبعد نجاح الثورة وسقوط النظام، خرجت بعد الدول الأوروبية على رأسها النمسا وألمانيا بتصريحات رسمية مفادها أن السلطات ستعمل على ترحيل اللاجئين الى سوريا.

حيث أشارت النمسا بعد أيام قليلة من سقوط النظام السوري البائد، إلى أنها تنوي ترحيل اللاجئين السوريين بعد إطاحة فصائل المعارضة بالرئيس بشار الأسد. لكن المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة واللجوء ماغنوس برونر، وهو نمساوي، أوضح بعد محادثات مع وزراء الداخلية في بروكسل أن خطوة كهذه ستكون سابقة لأوانها.

وقال برونر في مؤتمر صحفي “في الوقت الراهن، أود أن أقول إن العودة القسرية غير ممكنة”، مشيرا إلى أن العودة الطوعية قد تكون أكثر جاذبية للسوريين الذين يحتفلون بنهاية حكم الأسد.

وبذات السياق، قالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر إن بعض السوريين الذين نزحوا إلى ألمانيا، وعددهم يقترب من المليون، قد يتعين عليهم العودة إلى وطنهم في ظل ظروف معينة. وقالت فيزر في تصريحات أدلت بها لمجموعة “فونكه” الإعلامية الألمانية، “وفق ما ينص عليه قانوننا، سيقوم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بمراجعة وإلغاء منح الحماية، إذ لم يعد الأشخاص بحاجة إلى هذه الحماية في ألمانيا بسبب استقرار الوضع في سوريا”.

وأوضحت أن هذا الأمر سينطبق على اللاجئين السوريين الذين ليس لديهم حق البقاء لأسباب أخرى مثل العمل أو التعليم، والذين لم يعودوا طوعا إلى سوريا، وأكدت كذلك أن وزارتي الخارجية والداخلية تعملان معا للحصول على صورة أوضح عن الوضع في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي استمر طويلا في السلطة.

وقالت فيزر إن ألمانيا تركز بشكل خاص على قضايا الأمن، وإن الحكومة الألمانية تنسق من كثب مع الشركاء الأوروبيين والدوليين بهذا الشأن. لكنها لم تتطرق الى المخاطر التي سيتعرض لها المرحلين الى سوريا فور عودتهم الى البلاد.
ولكن لا تزال الصراعات العسكرية مستمرة في سوريا بين قوات الجيش السوري الوطني وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وكذلك تستمر التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية بذريعة الدفاع عن أي مخاطر وعن أمنها القومي بعد وصول هيئة تحرير الشام إلى الحكم.

وبطبيعة الحال، وبعد سنوات طويلة من الصراعات المسلحة في البلاد، العودة للاستقرار والهدوء تحتاج إلى وقت ليس بالقصير، وقدّر قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، أن تستمر هذه الفترة الى ما يقارب الأربع سنوات.

ويقول الخبير في العلاقات السياسية مسعود العلي، بأن الغرب دخل الى سوريا لتحقيق أهدافه الخاصة، ولم يكن مهتمًا بمصالح الشعب السوري كما يدّعي، فكل المعطيات والدلائل تشير إلى ذلك، وأهمها التلويح بطرد اللاجئين الذي تم استخدامهم طوال السنوات الماضية لأهداف سياسية وليست إنسانية.

ويضيف العلي، “استمرار التواجد الأمريكي في القواعد العسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد دليل واضح على النوايا الحقيقية لدخول التحالف الدولي إلى سوريا في بداية الثورة، وكان الإرهاب وظلم النظام وقتها سببًا للتغطية على الأهداف الحقيقية، فواشنطن تسيطر اليوم على معظم حقول النفط السورية وتدعم مع حلفائها الأوربيين قوات سوريا الديمقراطية “الانفصالية”، على الرغم من بعض هذه الدول تصدر بيانات وتصريحات تؤكد فيها أنها تدعم وحدة الأراضي السورية”.

وأشار العلي، بأن الدول الأوروبية ربطت ملف العقوبات المفروضة على سوريا بشروط جديدة تضمن مصالحها الجيوسياسية والإستراتيجية في المنطقة والعالم، وتمارس الابتزاز السياسي تجاه الإدارة السورية الجديدة، على الرغم من أن العقوبات كانت مفروضة على نظام الأسد، ويجب أن تزول مع زواله، وهذا يضع الإدارة السورية الجديدة في موقف صعب في الفترة الانتقالية وفي وقت تبحث فيه على الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.

ونوّه العلي إلى أن الرفع المؤقت أو الجزئي للعقوبات المفروضة على سوريا، ليس كافيًا، وليس هنالك أسباب قانونية له، مع توقف كيميائي الأسد والقصف العشوائي وقتل المدنيين العزل الذي مارسه النظام البائد، وهذه ليست إلا مناورة سياسية – إنسانية، هدفها تمهيد الطريق مؤقتًا لترحيل قسري بشكل أو بآخر للاجئين السوريين من الدول الأوروبية.

وختم الخبير في العلاقات السياسية، بإلقائه الضوء على تصريحات وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية أسعد حسن الشيباني المتكررة، التي أكد فيها أن رفع العقوبات هو مفتاح الاستقرار في بلاده، الأمر الذي على ما يبدو لا يلقى اعتبارًا لدى الأوروبيين.

function storypress_add_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; setup_postdata( $post ); $title = get_the_title( $post->ID ); $desc = has_excerpt( $post->ID ) ? get_the_excerpt( $post->ID ) : wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); $url = get_permalink( $post->ID ); $img = has_post_thumbnail( $post->ID ) ? get_the_post_thumbnail_url( $post->ID, 'full' ) : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; wp_reset_postdata(); } } add_action( 'wp_head', 'storypress_add_og_tags', 1 ); function storypress_add_og_tags() { if (is_single()) { global $post; $title = get_the_title($post->ID); $desc = has_excerpt($post->ID) ? get_the_excerpt($post->ID) : wp_trim_words(strip_tags($post->post_content), 25, '...'); $url = get_permalink($post->ID); $img = has_post_thumbnail($post->ID) ? get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full') : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n function storypress_dynamic_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; // العنوان $title = get_the_title($post->ID); // الوصف if ( has_excerpt($post->ID) ) { $desc = get_the_excerpt($post->ID); } else { $desc = wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); } // الرابط (ديناميكي دائماً مع أي هيكلة روابط دائمة) $url = get_permalink($post->ID); // الصورة if ( has_post_thumbnail($post->ID) ) { $img = get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full'); } else { // ضع هنا رابط صورة افتراضية تظهر إذا المقال ما فيه صورة بارزة $img = 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; } // طباعة الوسوم echo "\n\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo "\n"; } } add_action( 'wp_head', 'storypress_dynamic_og_tags', 5 );