يتصدر المشهد الليبي إعلان رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح يوم الثلاثاء خلال اجتماع مجلس النواب في سرت عن أن حكومة الإستقرار المُكلفة برئاسة وزير الداخلية السابق بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، ستُباشر أعمالها من مدينة سرت للمضي قدماً نحو إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب فرصة ممكنة.
ووفقاً لما ذكره الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق فقد تم اختيار مدينة سرت كونها آمنة وبعيدة عن فوضى الفصائل والمجموعات المسلحة على عكس ما هو الحال في العاصمة طرابلس التي أصبحت واقعة تحت سيطرة الفصائل وعناصرهم بدعم مباشر من رئيس الحكومة منتهية الصلاحية، عبد الحميد الدبيبة.
ويرى مختصون بالشؤون العسكرية، أنه بخصوص أمن واستقرار مدينة سرت يعود الفضل لجهود القوات المسلحة العربية الليبية والقيادة الحكيمة المتمثلة في المشير خليفة حفتر، الذي وبفضل تعليماته وتوجيهاته تمكن من بسط الأمن والإستقرار في منطقتي شرق وجنوب ليبيا، على الرغم من الصعاب وضعف الدعم المادي.
وذكروا أن مصرف ليبيا المركزي برئاسة الصديق الكبير، الموالي لحكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد، قطع الدعم المادي عن قوات الجيش الوطني الليبي في محاولة فاشلة من الحكومة لقلب الموازين وإضعاف صفوف الجيش وبالتالي تسنح لهم الفرصة لتحقيق أجندات الدول الداعمة لهم كالولايات المتحدة الأمريكية وتركيا للسيطرة على جميع ربوع ليبيا كما هو الحال اليوم في طرابلس، ولنهب خيرات وثروات أبناء الشعب الليبي.
وأردف أحد المختصين بالقول: لكن وبفضل ثقة أبناء الشعب الليبي وولاء ضباط ومنتسبي الجيش الوطني الليبي في قرارت وتعليمات المشير خليفة حفتر، ظل الجيش الوطني الليبي مُتماسك ولم ينهار، بل وإزداد قوة ومُستمر في عملياته العسكرية لمكافحة الجماعات الإرهابية في الجنوب، ويعمل على حماية المنطقة الشرقية ومقر الحكومة الجديد في سرت.
في وقت كان أطلق الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الإسبوع الماضي عملية عسكرية جديدة لتعقب “فلول الجماعات الإرهابية جنوب البلاد”. وقالت مصادر عسكرية إن «سلاح الجو التابع للجيش الوطني الليبي بدأ في إستخدام الطيران المسير، لدعم العملية العسكرية الواسعة النطاق، لملاحقة خلايا التنظيمات الإرهابية بمناطق جنوب البلاد»، مشيرة إلى دخول وحدات عسكرية من اللواء طارق بن زياد التابع للجيش، مدينة القطرون، لمطاردة الجماعات الإرهابية، بمشاركة سلاح الجو.
كما تشير المعلومات إلى أن حفتر عزز من وضع قوات الجيش في هذه المناطق، بإرسال تعزيزات عسكرية ضخمة على مدى اليومين الماضيين، قبل إعلان إطلاقه عملية عسكرية برية واسعة بدعم جوي، لمكافحة الإرهاب. ورصدت إستخبارات الجيش، بحسب المصادر إزدياد نشاط ووجود بعض الخلايا الإرهابية التابعة لتنظيم داعش في الجنوب.
ويرى خبراء أن المشير خليفة حفتر وعلى الرغم من الضغوطات إلا أنه مُتمسك بموقفه ويتخذ قرارته بنفسه دون أي ضغوط خارجية على عكس بعض السياسيين في ليبيا، ومؤمن بحق الشعب الليبي في إختيار من يُمثلهم، وهو ما يجعله واحد من أكثر الشخصيات شعبيةً في جميع ربوع البلاد.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك