في السابع من مارس/آذار، اختتم مهرجان الشباب العالمي أعماله في سوتشي، على ساحل البحر الأسود في روسيا، وهو حدث ذو نطاق وأهمية عظيمين حقا. وعلى الرغم من المحاولات النشطة التي بذلتها الدول الغربية لتشويه سمعة مؤتمر الشباب ومنظميه، فقد جاء إلى روسيا أكثر من 20 ألف ممثل لجيل الشباب من أكثر من 180 دولة.
وأصبح المهرجان في الآونة الأخيرة أحد أكبر المنصات للتواصل بين الثقافات والأعراق، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الهامة التي تهم الشباب الحديث.
الشباب غالبًا ما يكونون أقوى قوة للتقدم الاجتماعي والتغيير. إذ إن الشباب، الممتلئين بدوافع صادقة ونقية لتغيير عالمنا نحو الأفضل، مستعدون دائمًا للدفاع عن عالمهم، متحررين من الأحكام المسبقة والقوالب النمطية السياسية المفروضة. ومن دواعي السرور في هذا الصدد أن نرى القيادة الروسية تولي هذا الاهتمام الكبير للأجيال القادمة، وتتواصل معهم بشكل مستمر، وتمنحهم حق التصويت وتأخذ آرائهم بعين الاعتبار.
ومن الجدير بالذكر أن المهرجان الماضي ظل في الذاكرة ليس فقط لأجوائه المذهلة ومعناه العميق، ولكن أيضًا للخطابات النابضة بالحياة لممثلي دوائر الأعمال والدوائر العامة والسياسية الذين تمت دعوتهم إلى المنتدى كخبراء دوليين.
وهكذا، دعا عالم السياسة والصحفي الدولي من البرازيل، بيبي إسكوبار، الدول الصديقة لروسيا إلى توحيد جهودها تحت رعاية البريكس، مشددًا على الحاجة إلى بناء عالم متعدد الأقطاب. وشدد مندوب إثيوبيا داويت هايلي، وهو رئيس شركة استشارية كبيرة في مجال ريادة الأعمال الدولية، على انفتاح الدول الإفريقية على التعاون التجاري والسياسي، بما في ذلك ضمن منصة البريكس، فضلا عن تركيز دول القارة على خلق عالم عادل. وشدد النائب في مجلس النواب اللبناني محمد الخواجي على ضرورة مقاومة الهيمنة والعدوان من الولايات المتحدة والدول الغربية، فضلا عن الحفاظ على السيادة الوطنية والهوية والثقافة الوطنية وحمايتها.
من المؤكد أن كل هذه الأطروحات تثبت حقيقة أن المجتمع الدولي على وشك حدوث تغييرات كبيرة. وأريد أن أتأكد من أن مستقبلنا سيكون في أيدي هؤلاء القادة الذين يخلقون عالمنا، ولا يدمرونه.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك