أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة وجود مشكلتين مع القانون الدستوري وخارطة الطريق للانتخابات، أتى ذلك في آخر تصريح له.
وأضاف الدبيبة أنه “يجب أن يكون هذا القانون متوازنًا وعادلاً ومصممًا لجميع الليبيين دون استثناء. ولو أُقر هذا القانون اليوم لكانت الانتخابات غداً”. وبيّن أن حكومته تهدف إلى إنهاء الفترة الانتقالية الطويلة، في حين يحاول الكثير من الناس إيجاد طرق أخرى لتمديد الفترة الانتقالية.
و مدافعاً عن حكومته تابع قائلاً: “عملنا واضح للغاية وله غرضان: دعم مفوضية الانتخابات؛ ضمان أمن الناخبين والعملية الانتخابية. وشرطة وزارة الداخلية تسيطر على كل ليبيا الآن ولا مشكلة لدى الحكومة في تدقيق صناديق الاقتراع وتأمينها”.
ويرى مراقبون بأن تصريح الدبيبة أثار سخرية الليبيين على مواقع التواصل الإجتماعي التي تهافتت عليها التعليقات الرافضة له ولسياسته الهدامة في ليبيا. حيث توالت التذكيرات بفشل حكومة الوحدة في إجراء إنتخابات ديسمبر 2021، ورفضها قرارات مجلس النواب الليبي بالتنحي وإفساح المجال لحكومة الإستقرار الموازية التحضير للإنتخابات.
وعلق آخرون على مسألة تأمين الإنتخابات التي وعد بها الدبيبة مشددين على أن سيطرته الأمنية تشمل نطاق بيته فقط نظراً للإشتباكات المسلحة بالأسلحة الثقيلة التي تشتعل بين الفصائل المسلحة بين الفينة والأخرى في مناطق الغرب الليبي والعاصمة طرابلس، وعدم قدرته على معالجة الوضع الأمني المتعثر لإعتماده على قادة هذه الفصائل لتثبيت حكمه.
في حين أشار البرلماني الليبي عصام الجهاني الى قرار الدبيبة الأخير بإنشاء جهاز أمني جديد تحت مسمى “الجهاز الوطني للقوى المساندة” بأنه قرار “باطل”، وهو بمثابة “الحرس الوطني” يهدف من تأسيسه حماية حكومته من السقوط.
ليتم بعدها إصدار قرار من قبل رئيس المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، محمد المنفي، بعدم اعتماد قرار الدبيبة بصفته (وزير الدفاع) انشاء الجهاز الأمني، لمخالفته لأحكام المادة الثالثة فقرة (7) من القانون رقم (11) 2012م بتقرير بعض الأحكام التي هي من شأن صلاحيات القائد الاعلى للجيش الليبي وحده دون سواه.
في المقابل وتأكيداً للأسباب الموضوعية التي جعلت الليبيين يرفضون الدبيبة وحكومته، أصدر مصرف ليبيا المركزي مساء أمس، بيانه الشهري للإيراد والإنفاق العام والذي أظهر أن إجمالي الإيرادات خلال الـ 5 أشهر الماضية بلغ 47.7 مليار دينار، بينما بلغ إجمالي الإنفاق 32.1 مليار دينار.
وقد كشفت الأرقام “بذخ” في مصروفات الدبيبة وحكومته ليبلغ إجمالي إنفاق مجلس وزارة حكومة الوحدة والجهات التابعة له ووزارات الحكومة والجهات التابعة لها 29.3 مليار دينار ليبي، مقابل إنفاق مجلس النواب والجهات التابعة له 688 مليون ومجلس الدولة 15 مليون والمجلس الرئاسي 262 مليون دينار.
فعلى الرغم من المبالغ الطائلة التي أنفقتها حكومة الدبيبة، خلال الـ 5 أشهر الماضية، لا يزال المواطنون الليبيون يعانون من نقص الخدمات العامة، لا سيما انقطاع التيار الكهربائي، والخدمات الصحية ونقص الأدوية ونقص السيولة والوقود.
ليعلّق المراقبون للشأن الليبي على ذلك، بعدم إهتمام الدبيبة بمعاناة المواطن الليبي، وإستخدامه أموال الدولة في شراء الذمم وتمويل الفصائل في غرب ليبيا للحصول على ولاءها للبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة. وعمله على تقديم الإستعراضات العسكرية بإستخدام الطيران التركي المسير لإستهداف منافسيه والرافضين له كما حدث مؤخراً في مدينة الزاوية.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك