أفاد مصدر أمني أن فوضى عارمة تضرب العاصمة الليبية طرابلس وبالأخص مدينة الزاوية التي شهدت إشتباكات مسلحة بين فصائل كتيبة الإسناد الأولى وفصائل جهاز دعم الإستقرار، إستخدمت فيها أسلحة متوسطة وقواذف صاروخية أسفرت عن إصابة وموت عدد من المدنيين في المدينة.
وبحسب مصادر صحفية فإن أحد الطرفين هاجم تمركزات تابعة للفصيل الآخر، في مدخل المدينة الشرقي، ثأراً لمقتل أحد أفراده، قبل أن تتوسع دائرة الاشتباكات لتضم كامل الحي السكني بمدخل المدينة، وتضررت بيوت بعض المدنيين.
وبحسب بيان جهاز الإسعاف والطوارئ لقى أربعة أشخاص مصرعهم نتيجة الإشتباكات المسلحة بين فصائل الإسناد والإستقرار، ثم تم الإعلان عن هدنة وعودة الهدوء إلى مدينة الزاوية.
وفي هذا الصدد قال مركز طب الطوارئ والدعم بالمنطقة الغربية، إن فرق الإسعاف والطوارئ قامت بإجلاء نحو 30 عائلة كانت عالقة في مناطق الإشتباكات.
ويرى مراقبون أن الأوضاع الامنية المتدهورة بسبب فساد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة أحد الأسباب الرئيسية في عرقلة المسار السياسي في البلاد وزيادة سطوة الفصائل المسلحة التي تؤثر وبشكل مباشر على أبناء الشعب الليبي.
ومن جهة أخرى، تجاوزات الفصائل المسلحة ساهمت بصورة كبيرة في تحويل الأراضي الليبية إلى بؤرة فساد ومركز لتجارة المخدرات والتجارة بالبشر وإنتهاك حقوق الإنسان بصورة بشعة يصعب وصفها.
ونشرت مصادر صحفية تقرير صدر عن بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق متهماً حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية بسوء المعاملة و العنف الجنسي و التعذيب و الممارسات الجنسية القسرية مقابل الماء أو الطعام أو الضروريات الأساسية، وممارسات تهين الكرامة الإنسانية تتمثل بالعنف اللفظي والجنسي والإعتداء على الأطفال.
وأوضح التقرير تورط أسماء وشخصيات معروفة تنتمي لحكومة الوحدة بالإتجار بالبشر متورطة بالبيع غير المشروع للأسلحة والمحروقات والمخدرات.
وبحسب التقرير فإن بعثة الأمم المتحدة تلقت تقارير عن حالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية المطولة لليبيين وغير الليبيين في السجون ومراكز الاحتجاز في جميع أنحاء البلاد.
كما كشف التقرير زيادة مقلقة في احتجاز الأطفال اذ احتجز اكثر من 60 طفلاً مهاجراً ولاجئاً غير مصحوبين بذويهم تعسفياً في مركز احتجاز شريعة الزاوية، دون أي أمل في الإفراج عنهم.
ومن جهتها، أوضحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أن هنالك نقصاً حاداً في توفير الرعاية الصحية والطبية للمهاجرين وطالبي اللجوء في ليبيا وغياب دور وزارة الصحة في رسم خطة واضحة لتوفير الرعاية للمهاجرين غير الشرعيين والنازحين والمهجرين داخلياً.
ويرى خبراء سياسيون أن حكومة عبد الحميد الدبيبة وعبر دعمها للفصائل المسلحة تتسبب في إستمرار وتزايد الفوضى وترهيب أبناء الشعب الليبي وتهجيرهم من منازلهم بسبب الخلافات المفتعلة والمستمرة بين الفصائل من أجل توسيع مناطق النفوذ وعرقلة أي مسار سياسي سلمي ينتهي بإزاحة الدبيبة من منصبه وإنهاء تواجد الفصائل المسلحة.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك