تعتزم السلطات السعودية تطبيق إجراءات عقابية صارمة، بحق صناع المحتوى الهابط في تطبيقات التواصل الاجتماعي، وفي المقدمة تطبيق “تيك توك” الصيني الشهير.
وتستهدف هذه الإجراءات مستخدمي “تيك توك”، الذين يقومون بعمل “بث مباشر”، بُغية الحصول على أموال غير قانونية، عن طريق التسول الإلكتروني، والتحريض على التفكك الأسري، والترويج للسلع غير المرخصة، والتحريض على الإرهاب، وغيرها من أعمال القمار والتحرش عبر تلك المنصات.
وقالت صحيفة “عكاظ”، اليوم الأحد، إن مركز الرصد في النيابة العامة يراقب على مدار 24 ساعة، ما يُبث في منصات التواصل؛ وضمنها تطبيق “تيك توك”، مشيرة إلى أن الرقابة “ترصد أي نشاط محل تجريم، عبر فريق تقني يحلل المعرفات وتحديد تاريخها ومكانها، ويرفع التكييف القانوني الملائم للواقعة تجريماً وعقوبةً”.
وبحسب الصحيفة، فإن مركز الرصد يهدف إلى “توفير الحماية الجنائية للمحتوى المعلوماتي وصيانة المصالح المحمية شرعاً ونظاماً، وتعزيز الوعي القانوني المعلوماتي، وحماية المصلحة العامة والأخلاق والآداب العامة، والتصدي للخارجين على سلم ومشروعية المحتوى المعلوماتي والاستعمال الآمن له”.
ونقلت عن الخبير القانوني بدر المغامس، قوله إن تطبيق “تيك توك” يُعد من التطبيقات التي تكثر فيها المخالفات والجرائم؛ لسهولة التكسب المادي غير المشروع من التطبيق، تحت مسمى “خاصية الدعم والهدايا”.
ووفق الصحيفة، فإن الإجراءات العقابية المتوقعة بحق كل من يقدم مساعدة لـ”البثوث” عبر تلك التطبيقات، تصل للسجن مدة لا تزيد على ستة أشهر، أو غرامة لا تزيد على 50 ألف ريال سعودي، أو بهما معاً، وتشمل المساعدة المذكورة “إعادة نشر البث أو المشاركة في التحريض على التسول أو الاتفاق مع صاحب البث”.
كما تطرق “المغامس” إلى المخالفات الكثيرة التي تحدث في تطبيق “تيك توك”، والمتمثلة في تحريض الزوجات على الطلاق بشكل علني، واستفزاز المجتمع تحت مسمى النصيحة والاستشارات الأسرية العلنية المخالفة.
ومن المخالفات التي تتم عبر تطبيق “تيك توك”، والمستهدفة بالإجراءات العقابية، “بث مقاطع مرئية وعبارات مُخلة بالآداب العامة والإساءة للغير؛ بهدف الشهرة’؛ لافتاً إلى أن مثل هذه الأفعال تعتبر جريمة معلوماتية يعاقب عليها القانون، بعقوبة تصل للسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتشمل العقوبات بعض المعلنين الذين يسيئون “استخدام رخصة موثوق، وذلك في إثارة مواضيع مخالفة للأنظمة لإثارة الرأي العام وجلب المشاهدات لتمرير إعلانات لمنتجات تجارية بطرق غير نظامية”.
يضاف إلى ذلك، تصدير التحريض على الإرهاب، في البث على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث “يعاقب كل من أذاع أو نشر بأي وسيلة خبراً، أو بياناً، أو إشاعة كاذبة، أو مغرضة، أو نحو ذلك، بقصد تنفيذ جريمة إرهابية، بعقوبة تصل للسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، ولا تقل عن سنة”.
كما تستهدف الإجراءات العقابية التي تعتزم السلطات السعودية تطبيقها، إنشاء أو أي نشاط إباحي، أو ما يتعلق بتجارة المخدرات، والقمار وغيرها، فضلاً عن مكافحة المتحرشين عبر تلك التطبيقات، إضافة إلى أن من أهداف مركز الرصد في النيابة العامة السعودية، منع تضليل المستهلك عبر تلك المواقع والتطبيقات.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك