الرئيسية / ستوري خاص / الشعب السوري.. بين مطرقة المصالح الأمريكية وسندان زعزعة الاستقرار

الشعب السوري.. بين مطرقة المصالح الأمريكية وسندان زعزعة الاستقرار

خاص – ستوري برس

بعد مرور أكثر من شهر على سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتسلّم القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع المعروف بـ “الجولاني” لمقاليد الحكم في سوريا، ما زال هناك الكثير من التحديات والمشكلات الحقيقية والملفات العالقة التي تركها النظام البائد إرثاً ثقيلاً على عاتق الإدارة الجديدة.

ولعل أبرز وأهم هذه الملفات ضبط الأمن الداخلي، وتحريك عجلة الاقتصاد في البلاد وتحقيق الاستقرار كمقدمة لوضع دستور وجديد وإجراء انتخابات ديمقراطية تضمن حقوق كافة مكونات الشعب السوري.

ولكن يبقى التحدي الأكبر أما الإدارة الجديدة هو الحصول على الاعتراف الدولي والشرعية، وخاصة أن الأطراف الدولية والإقليمية المنخرطة في الصراع السوري كثيرة ومصالحها معقدة ومتضاربة، وتهدد استقرار البلاد في حال لم يتم انتاج تفاهمات تضمن أمن البلاد والشعب.

 

الأطماع الأمريكية في سوريا تضرب استقرار الشعب السوري بعرض الحائط

في سياق متصل، أعلن “البنتاغون” في أواخر ديسمبر الماضي عن زيادة عدد القوات الأمريكية في سوريا إلى 2000 عنصر بحسب الـ CNN. بعد أن كان العدد الرسمي المعلن عنه لا يتجاوز 900 جندي.

وقال مسؤولان لشبكة CNN إن مدير الخطط والعمليات في الجيش الأمريكي نشر الرقم الحقيقي داخليًا بوقت سابق من ديسمبر الماضي. وأوضح بيان البنتاغون بأنه “بالإضافة إلى ما يقرب من 900 جندي أساسي، هناك ما يقرب من 1100 فرد عسكري أمريكي انتشروا بسوريا كمساعدين لدعم حماية القوة”.

من جهة أخرى بحسب مراكز الدراسات والأبحاث العسكرية والسياسية، فإن النفوذ الأمريكي في سوريا يحتل أجزاء كبيرة ومهمة من الأراضي السورية، فمنذ العام 2015 تتمركز قواتها في 17 قاعدة و13 نقطة عسكرية وتنتشر معظم تلك القواعد والنقاط، في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، وهي المنطقة الأغنى بالنفط والقمح، وتعتبر تلك المواقع قواعد ارتكازية، مهمتها دعم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الحليف العسكري والسياسي لواشنطن. يقع 17 موقعا منها في الحسكة، و9 في دير الزور، و3 في الرقة وتضم كل من محافظات حمص وحلب وريف دمشق واحدة لكل منها. فيما تتمركز القوات التركية في 126 موقعاً عسكرياً في شمال غربي سوريا. أما الروس والقوى الأخرى فنفوذهم لا يتجاوز حدود سفاراتهم وعدد قليل من القواعد العسكرية.

ووفقاً للخبيرة في العلاقات الدولية والدبلوماسية، الدكتورة سماهر الخطيب، فإن واشنطن تسعى للتخلص من النفوذ الروسي في سوريا اعتقاداً منها بأن ذلك “سيكون له تأثير” على أنشطة موسكو في أفريقيا بحسب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، دون أن تكترث بمصالح الشعب السوري. وبحسب الخطيب، فإن واشنطن تسعى لذلك، ولو أدى الأمر لتقسيم سوريا والعودة للصراع والاقتتال الداخلي، إضافة لأنها تخشى من تفاهمات روسية تركية تحبط مطامعها في سوريا وتقوض نفوذها.

في سياق متصل، كشف الباحث الاستراتيجي في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور محمد نصور عن أطماع واشنطن باستمرار سيطرتها على مناطق شرقي الفرات الأغنى في سوريا بالنفط والغاز والثروة الزراعية، والتي تغطي أكثر من 90 % من احتياجات سوريا.  بالإضافة لاستخدام ملفات النفط والغاز والقوات الكردية كوسيلة للضغط على الحكومة السورية الجديدة ومن ورائها تركياً. فحكومة “الجولاني” بحاجة ماسة للنفط، وللتخلص من العقوبات من أجل النهوض باقتصاد البلاد وتركيا لا تستطيع أن تقدمهم له.

في الوقت نفسه فإن واشنطن تعمل على التحريض ضد الروس بهدف إخراجهم من المنطقة، وذلك لأنهم أكثر مرونة ولديهم تفاهمات مع تركيا ومع قوات “قسد” مما يمكنهم من لعب دور هام في التفاهمات الخاصة بالملف الاقتصادي وملف النفوذ والاستقرار الأمني، كما يمكنهم الحفاظ على التوازن الدولي في سوريا.

 

أهمية التواجد الروسي في سوريا للإدارة الجديدة

في سياق متصل، أكد قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع في مقابلة له مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إنه من المهم بالنسبة لادارته الحفاظ على علاقات جيدة مع روسيا، مشيراً إلى أن الروس سيواصلون العمل في قواعدهم العسكرية في سوريا.

بدورها قالت الخبيرة في العلاقات الدولية والاستراتيجية الدكتورة سماهر الخطيب إن روسيا بكونها دولة عظمى وذات ثقل سياسي وعسكري كبير في المنطقة، فإن ذلك يتيح للحكومة المؤقتة الاستفادة من خبرات الروس في إعادة بناء الجيش السوري وفي صفقات السلاح وخاصة بعد أن دمّرت إسرائيل حليفة واشنطن كل إمكانيات الجيش السوري، واحتلت أراضي سورية. كما يمكن الاستفادة من النفوذ الروسي استراتيجياً بالحفاظ على التوازن الدولي في سوريا خاصة بوجود دول ذات وزن كبير كواشنطن وتركيا وغيرهم.

وأضافت الخطيب، بأن موسكو تعتبر حليف موثوق يمكن التعاون معه والاستفادة منه. كما أنها أبدت استعدادً واضحاً للتواصل مع المعارضة السورية وصياغة تفاهمات مشتركة. كما أن موسكو لم تحتل أراضي سورية وليس لها مطامع توسعية، كما فعلت واشنطن وإسرائيل.

ونوّهت الخطيب إلى أهمية التقارب الروسي التركي ودورهم الهام المشترك، فهما لعبا دوراً أساسياً فاعلاً في الملف السوري، ويمكن لتركيا أن تحتاج روسيا بالفترة المقبلة أكثر من حاجتها لواشنطن في الملف السوري تحديداً. مؤكداً على أن روسيا وسيط مهم للتفاوض بين القيادة السورية الجديدة وتركيا من جهة، والأكراد من جهة أخرى، بما يحفظ حقوق الجميع، فهي تتمتع بعلاقات جيدة مع كل هذه الأطراف.

وبحسب الخطيب فإن السياسة الأمريكية في سوريا قامة على المصلحة البحتة بغض النظر عن أمن أو استقرار الشعب السوري ووحدة سوريا، وأيضاً بغض النظر عن مصالح الدول الإقليمية وهذا ما يهدد مستقبل الحكومة الجديدة ومصالح تركيا وغيرهم.

وعبرت الخطيب عن تفاؤلها بالمرحلة المقبلة مؤكدة أن الادارة السورية الجديدة اذا استمرت بسياسة التعاون مع الدول الفاعلة بالملف السوري فسوف يكون مستقبل السوريين أكثر أمناً وازدهاراً.

function storypress_add_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; setup_postdata( $post ); $title = get_the_title( $post->ID ); $desc = has_excerpt( $post->ID ) ? get_the_excerpt( $post->ID ) : wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); $url = get_permalink( $post->ID ); $img = has_post_thumbnail( $post->ID ) ? get_the_post_thumbnail_url( $post->ID, 'full' ) : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; wp_reset_postdata(); } } add_action( 'wp_head', 'storypress_add_og_tags', 1 ); function storypress_add_og_tags() { if (is_single()) { global $post; $title = get_the_title($post->ID); $desc = has_excerpt($post->ID) ? get_the_excerpt($post->ID) : wp_trim_words(strip_tags($post->post_content), 25, '...'); $url = get_permalink($post->ID); $img = has_post_thumbnail($post->ID) ? get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full') : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n function storypress_dynamic_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; // العنوان $title = get_the_title($post->ID); // الوصف if ( has_excerpt($post->ID) ) { $desc = get_the_excerpt($post->ID); } else { $desc = wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); } // الرابط (ديناميكي دائماً مع أي هيكلة روابط دائمة) $url = get_permalink($post->ID); // الصورة if ( has_post_thumbnail($post->ID) ) { $img = get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full'); } else { // ضع هنا رابط صورة افتراضية تظهر إذا المقال ما فيه صورة بارزة $img = 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; } // طباعة الوسوم echo "\n\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo "\n"; } } add_action( 'wp_head', 'storypress_dynamic_og_tags', 5 );