يرى خبراء بالشأن الإفريقي أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الشرعية في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، يحاول العبور بالبلاد نحو إنتخابات برلمانية بهدف إزاحة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، من منصبه بعدما قام الأخير بسحب الثقة من الدبيبة وحكومته وتعيين حكومة جديدة برئاسة وزير الداخلية السابق بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا.
ولفت الخبراء أن الدبيبة ولتحقيق أهدافه قرر أن يستغل منصبه ويمارس ضغوطات على رئيس المحكمة العليا السابق المستشار، محمد الحافي، ليقوم الأخير بتفعيل الدائرة الدستورية وبالتالي ينجح الدبيبة في تقديم طعون ضد قرارات مجلس النواب الليبي وينجح في كسب القضاء الليبي لصالحه ويدعم فكرة إجراء إنتخابات برلمانية في القريب العاجل.
وبحسب مراقبون فإن الدبيبة قرر ان يضمن بقاءه في منصبه عن طريق توقيعه لإتفاقيات أمنية وإقتصادية جديدة مع تركيا، الداعم الأول للميليشيات والمرتزقة في المنطقة الغربية. هذه الإتفاقية وبحسب العديد من المراقبين والخبراء السياسيين الهدف منها تعويض الخسارة التي تكبدها الدبيبة من خسارته للتمويل المادي بعدما أقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله.
وفي وقت سابق، أبرمت تركيا مطلع الأسبوع الماضي، إتفاقيات جديدة مع حكومة الدبيبة، تتيح لشركاتها التنقيب عن النفط والغاز في المياه الليبية. أتى ذلك خلال زيارة أداها وفد تركي رفيع المستوى إلى العاصمة طرابلس، يترأسه وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو ومعه وزراء الدفاع خلوصي أكار والطاقة والموارد الطبيعية والتجارة وكبير مستشاري الرئيس التركي، إبراهيم كالين.
يذكر أن توقيع هذه الاتفاقيات جاء بعد مرور 3 سنوات على إبرام اتفاق مثير للجدل بين حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تضمن ترسيماً للحدود البحرية بين البلدين وتعاوناً أمنياً، أتاح لأنقرة التدخل عسكرياً في ليبيا عبر إرسال قوات تابعة وفصائل أجانب.
وفي تصريح صحفي أفاد الخبير والمحلل السياسي، أحمد الصغير أن توقيع الدبيبة لإتفاقية إقتصادية في مجال التنقيب مع تركيا، الهدف منها تسديد مصروفات دعم الفصائل المتواجدة في المنطقة الغربية، وإستند في رؤيته على تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان عن توجه أكثر من طائرة عسكرية تابعة لتركيا نقلت فصائل من الفصائل السورية المختلفة إلى مدينة مصراتة.
وبيّن الصغير ان نقل الفصائل من سوريا إلى ليبيا عن طريق تركيا فور توقيع الإتفاقية المشبوهة للتنقيب، دليل على ان الدبيبة يسعى لفرض بقاءه في السلطة لأطول فترة ممكنة بقوة السلاح، إذ فشل في تنفيذ مخططاته السياسية الرامية لعقد إنتخابات برلمانية، وضمان بقاءه في منصبه بشكل دبلوماسي سلمي، وفي حال فشله سيستخدم الفصائل الأجانب كما فعل من قبل ونجح في منع باشاغا من دخول طرابلس ويتسبب في إشعال حرب أهلية جديدة في البلاد تجعل من فكرة إجراء أي إنتخابات بعيدة المنال.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك