يرى خبراء بالشأن الإفريقي إن قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر وبعدما كان أحد أقوى الشخصيات عسكرياً وسياسياً، في ليبيا، بدأ يفقد مكانته وشعبيته بسبب الحقائق العديدة التي إنكشفت بحقة في الآونة الاخيرة.
وأفاد الخبراء أن حفتر وأعوانه يقومون بنهب وسرقة الأموال المخصصة لصرف رواتب الجيش لحسابهم الخاص، ويقومون بإستثمارها عن طريق شراء العقارات في عدد من دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
فعلى إثر الصفقة السرية التي جمعت بين حفتر ورئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبدالحميد الدبيبة والتي تم فيها تغيير رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مقابل إستثناف إنتاج النفط، وصرف رواتب أفراد الجيش، إلا أن الرواتب لم تسلم الى الآن.
ويشير مراقبون سبب ذلك الى أن حفتر لديه مصاريف خاصة، يقوم بتغطيتها من هذه الرواتب بدلاً من تسليمها الى أفراد جيشه.
ومن ناحية أخرى، أعلن التحالف الليبي الأمريكي بالأمس أنه رفع قضية حقوقية جديدة لصالح أسر ليبية متضررة ضد خليفة حفتر، لدى محكمة بالولايات المتحدة.
القضية الجديدة تبحث مسعى الوصول إلى العدالة في جريمة بشعة أخرى متهم بارتكابها مجرم الحرب حفتر في حق أبناء الشعب الليبي.
وكشف التحالف الليبي الأمريكي في التاسع من الشهر الجاري، أن حفتر تعاقد مع مكتب محاماة جديد في فرجينيا ومحامٍ اسمه روبرت كوكس في محاولة لنقض حكم المحكمة الفيدرالية التي قضت بإدانته عن جرائم القتل والتعذيب لضحايا الأسر الليبية.
وفي أواخر تموز/ يوليو الماضي، أدانت محكمة فيدرالية أمريكية في ولاية فرجينيا خليفة حفتر، في قضايا مرفوعة ضده بارتكاب جرائم حرب.
وفي تصريح صحفي، قال المدير التنفيذي للتحالف، مصدق حبرارة، إن الحكم الصادر ضد حفتر، “نهائي وبات”، وإنه جرت إدانته في كل القضايا المرفوعة ضده من قبل عائلات الضحايا، مشدداً على أن الحكم بمثابة “رسالة إلى كل المجرمين في ليبيا بأن القضاء يأخذ وقتا لكن الحق ينتصر أخيرا”.
وبحسب محللون، فإن المآزق التي وضع حفتر نفسه فيها دليل على ضعفه وأنه قريباً سيفقد قوته التي عُرف بها في المنطقة الشرقية ولن يتمكن من فرض سلطته كالسابق.
ومن المحتمل أن ينتهز المعادون لحفتر وفساده هذه الفرصة للتخلص منه نهائياً أو إثارة إنقلاب عليه، لتستعر الفوضى من جديد المنطقة الشرقية من ليبيا.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك