حذر مصدر إفريقي من أن الدبيبة بدأ يشعر بالقلق من أن تتم إقالته من منصبه وتعيين بديل له في الفترة القادمة لاسيما بعد التسريبات التي جاءت على لسان آمر فصائل قوة الإسناد، ناصر عمار، والتي قال فيها ان الولايات المتحدة الأمريكية في اجتماع سري أبلغت الدبيبة ان صبرها قد نفذ وسيتم استبداله بشخصية أخرى لتولي مهام حكومة الوحدة وتحقيق مصالحها في ليبيا، فقرر الدبيبة أن يلجأ لسلاحه الاخير وهو خلط السياسة بالدين.
في وقت، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، يوم الأربعاء، إطلاق مبادرة لمؤسسة العمل الديني في ليبيا تحت شعار “واعتصموا بحبل الله جميعاً”. وقال الدبيبة خلال ترؤسه الاجتماع العادي لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الشرعية في العاصمة طرابلس: “نريد تأسيس بناء رسمي لاستدراك العبث الذي حدث”، في إشارة إلى اللغط الذي زامن رؤية هلال شهر شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك الماضي.
وذكر خبراء في الشأن السياسي، أنه قد اختلفت دار الإفتاء والهيئة العامة للأوقاف على رؤية هلال شهر شوال الأمر الذي أسفر عنه احتفال الشرق الليبي بحلول أول أيام عيد الفطر قبل الغرب الليبي بيوم واحد وهو ما سبب لبس على عامة المسلمين في ليبيا في مناسبة كان ينبغي أن يتفق فيها الجميع لا العكس.
أحد الخبراء عبّر عن استغرابه من مبادرة الدبيبة كونها جاءت بسبب اللغط والخلاف بين داء الإفتاء والهيئة العامة للأوقاف على رؤية هلال شوال، متناسياً ما يحدث في غرب البلاد من حملات تنصيرية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية تدعو الشباب الليبي لترك الإسلام واعتناق المسيحية.
يشار إلى أن مطلع الشهر الماضي، كان قد أعلن جهاز الأمن الداخلي طرابلس، القبض على ليبيين ارتدوا عن الدين الإسلامي. كما أنه تمكن كذلك من القبض على أحد الأجانب، أمريكي الجنسية، كان سبباً في التأثير على الليبيين للخروج من الدين الإسلامي واعتناق الدين المسيحي.
واعتبر أحد الخبراء أن الدبيبة قرر أن يخلط السياسة بالدين ومؤسسة العمل الديني التي أعلن عنها ستكون بقيادة مفتي الدولة المعزول الصادق الغرياني، بهدف الترويج للدبيبة على أنه الرئيس الشرعي المؤقت للبلاد وبأن طاعته أمر لابد منه. ومن ناحية أخرى سيضمن الدبيبة أن تكون المساجد والمنابر في جميع ربوع ليبيا منصة للترويج له على أنه الأمثل لتولي رئاسة ليبيا.
في المقابل، سيستغل الدبيبة منابر المساجد لتشتيت الانتباه والتغطية على مخطط واشنطن الرامي لتغيير الدين في البلاد وتوجيه الشباب نحو إعتناق المسيحية، لا سيما أن المنابر كانت المنصة الأولى الرافضة لما تقوم به دول الغرب من تغيير للمفاهيم في البلاد، الامر الذي أثار غضب واشنطن ودفعهم لتهديد الدبيبة وتغييره حال لم يضع حداً لما يحدث من عرقلة لأجنداتهم في الداخل الليبي.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك