حذر خبراء عسكريون من استمرار الأزمة الليبية والدوران في حلقة مفرغة من التجاذبات السياسية والصراعات على السلطة في ظل وجود حكومتين ومجموعات مسلحة على الأرض تسيطر على مناطق عديدة وتتشابك فيما بينها.
ورأى أحد الخبراء أن الطريق نحو إجراء إنتخابات أواخر العام الماضي اصطدم بواقع مرير فرضته الطغمة السياسية الفاسدة التي لا تزال تتصارع وتعبث بمستقبل البلاد منذ سقوط نظام الرئيس القذافي في عام 2011.
في وقت يجتمع اليوم رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، في مقر الأمم المتحدة في جنيف بغية مناقشة مسودة الإطار الدستوري بشأن الانتخابات، التي لا يزالون يماطلون بالتجهيز لها.
وحول الاجتماع، قالت البعثة الاممية في بيان إن قادة المجلسين اتفقا على الاجتماع في قصر الأمم بجنيف، لمناقشة مسودة الإطار الدستوري للانتخابات مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة، المنعقدة في الفترة من 12 إلى 20 يونيو 2022.
في السياق، كانت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز قد أعلنت في ختام الجولة الثالثة من اجتماعات لجنة المسار الدستوري بين المجلسي في القاهرة أن اللجنة أحرزت الكثير من التوافق على المواد الخلافية في مسودة الدستور الليبي، وأن الخلافات ظلت قائمة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية المؤدية إلى الانتخابات.
وحسب المحللين فإن هذه الشخصيات وغيرها، تبقى تضع العراقيل بدلاً من إيجاد حل متوافق عليه. لأنها تريد الإستمرار بالإستحواذ على السلطة في هذا البلد المتمزق بين أحلاف وأطراف متضاربة المصالح.
الجدير ذكره أن الأمم المتحدة بدورها ومن خلفها الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، يعقدون الإجتماعات ويطلقون التصريحات الكثيرة، التي لم تقدّم ولم تؤخر في الأزمة الليبية المتواصلة على مدار أكثر من عشرة أعوام بشيء.
إلا أن حالة الفوضى والوهن التي تسود ليبيا الآن مناسبة للدول الغربية، فهي تستفيد وتقوم بتحقيق مصالحها المتعلقة بنهب النفط الليبي، بعيداً عن تحقيق مصالح الشعب الليبي.
ووفقاً لآراء مراقبين فإن الشخصيات القابعة على قلوب الليبيين من صالح الى المشري الى صنع الله والدبيبة وباشاغا وحفتر وغيرهم، هم أدوات بيد الدول الغربية، تحركها متى شاءت وأينما شاءت.
وذكر أحد المراقبين أن مستقبل الليبيين الذي يستحقونه غير مرتبط بها كلياً، بل يرتبط بالشرفاء الذين سيأخذون زمام المبادرة منهم ليحققو مصالح الليبيين عاجلاً أم آجلاً.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك