يرى مراقبون أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الصلاحية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة يزيد من حدة تأزم الوضع السياسي في البلاد، وذلك عبر استمراره وبقائه في السلطة رغم رفض غالبية القوى السياسية له ولحكومته.
وبحسب المراقبون فإن اتفاق رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري الذي أَعلن عنه في العاصمة المغربية الرباط عقب أشهر من الجمود السياسي الناتج عن رفض الدبيبة تسليم السلطة للحكومة الموازية التي تم التوافق عليها ونالت الثقة من مجلس النواب يؤكد ضرورة استكمال مسار المناصب السيادية كجزء مهم من متطلبات توحيد المؤسسات الليبية.
حيث أنه وعقب الاتفاق على 2 من أصل 7 مناصب سيادية بين المجلسين أكد المشري وصالح في مؤتمرهما بالمغرب أن حسم هذا الملف أمر بالغ الأهمية، ومن شأنه أن يعجّل بإنهاء استمرار حكومة الدبيبة في السلطة كأمر واقع مستفيدة من الانقسام في المؤسسات السيادية كالمصرف المركزي وغيره. وأعلنا العمل على إنهاء الانقسام حول السلطة التنفيذية قبل حلول نهاية ديسمبر المقبل، وتوحيد مؤسسات الدولة جميعها.
جاء ذلك قبل تصريحات المشري الأخيرة التي هاجم فيها حكومة عبد الحميد الدبيبة، حيث قال: “إن حكومة الدبيبة تشتمل على أفراد من عائلته، الأمر الذي يرفضه الليبيون، حيث إن ثورة فبراير لم تكن ضد حكم العسكر فقط وإنما ضد حكم العائلة”. وأضاف: “عاصرت 5 أو 6 رؤساء وزراء وعبدالحميد الدبيبة هو الرئيس الوحيد الذي جاء ليبقى.. وصور زيارات الدبيبة الخارجية تبيّن وجود أفراد من عائلته فيها ونحن نرفض حكم العائلة وحالات الفساد في الحكومة”.
وفي سياق الانتخابات فقد أكّد المشري أن حكومة الدبيبة لا تعمل على إجراء انتخابات، وتعرف أنها مستهدفة بالتغيير، قائلاً: “سألت الدبيبة عن إمكانية إجراء الانتخابات واستبعدها، والناس تعرف الحقيقة والمزايدة.. والدبيبة قال لي دون وجود كاميرات ليس هناك إمكانية لإجراء الانتخابات”.
إلى ذلك يبقى الدبيبة متسمّراً على كرسيه، مختبئاً خلف فصائله المسلحة التي سبق وأن أرهبت العاصمة طرابلس مرات عدة ومنعت دخول الحكومة الموازية بقيادة فتحي باشاغا، وأراقت الدماء، وبات يقوم بترهيب أعضاء حكومته بنفسه، فقد لوّح بمساءلة وزراء حكومته قانونياً حال إدلائهم بأي تصريحات إعلامية تتعلّق بعمل الحكومة ونشاطها. وحظَرَ الدبيبة، في قرارٍ عاجل، على وزرائه إجراء أي مقابلة صحفية أو مؤتمر، أو التصريح في وسائل الإعلام دون الحصول على إذن رسمي منه.
وفي السياق، قال المرشح الرئاسي، سليمان البيوضي، إن الدبيبة، يمارس بيعًا علنيًا للدولة الليبية مقابل بقائه في السلطة. وأكد البيوضي، في منشور له على “فيسبوك”، أن الملفات الاقتصادية والثروات الوطنية تمثل أمناً قومياً لا يمكن المساس به لحساب النزوات وسياسات الأمر الواقع.
كما أشار البيوضي إلى أن ما ينفذه الدبيبة هو مشروع تآمري يهدف لتنفيذ التغريبة الليبية وكل الذين يعرقلون الانتخابات ويبدعون الأزمات شركاء في الجريمة، وجميعهم فشلوا وكل من موقعه وعليهم أن يغادروا غير مؤسف عليهم.. وجميعنا مطالبون بأن ندافع عن أرضنا وكياننا الوطني ضد العملاء والمتآمرين.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك