لفت خبراء بالشأن الافريقي أنه في ظل الأزمة السياسية والإقتصادية التي تضرب ليبيا منذ سنين، والفوضى السياسية والأمنية التي تعاني منها البلاد، لا يزال رئيس حكومة الوحدة المنتهية الصلاحية في طرابلس عبدالحميد الدبيبة يتصدق على الليبيين بالمنح والمعاشات التي هي من حقهم الأساسي.
وبحس مصادر صحفية فإن الدبيبة أصدر تعليماته لوزارتي المالية والشؤون الاجتماعية بشأن صرف منحة الزوجة والبنات ومنحة الأولاد عن الربع الأول للعام 2023 ومرتبات شهر مارس.
من جهتها، نفت وزارة الشؤون الاجتماعية، اليوم ماتردد خلال الساعات الماضية عن الإستعداد لصرف منحة الأبناء عن 9 أشهر قبل شهر رمضان المبارك.
وهذا الجدل ليس جديداً على سياسة الدبيبة، فالليبيون باتوا يعرفون تماماً مدى الفساد الدائر في أروقة حكومته، وإستنفاعه الشخصي من المال العام بعدما أفصح تقرير ديوان المحاسبة عن تجاوزات ضخمة قام بها الدبيبة وحكومته العام الماضي.
وحول تبرعات الدبيبة لتركيا إثر الزلزال المدمر،قال الخبير الاقتصادي منذر الشحومي في تصريح صحفي : كان من الممكن التبرع بالإمكانيات وليس الأموال خاصةً أن ما تم التبرع به أضعاف مضاعفة لمخصصات إعادة إعمار المدن الليبية المتضررة من الحرب ووسط بنغازي دمار، هناك مهجرين غير قادرين على دفع الإيجار، وهناك مدن دمرت فيها البنية التحتية.
منوهاً: “مساعدة تركيا وسوريا واجب أخلاقي لكن بشكل مدروس وفيه مراعاة لمشاعر الليبيين المتضررين من الدمار في جميع ربوع ليبيا”.
وتابع: “لو تم تخصيص خمسين مليون دولار (المساعدة لتركيا)، أي ما يعادل 250 مليون دينار ليبي لكانت النتائج إعادة إعمار والرفع من الناتج العام بسبب ضخ هذه السيولة في الاقتصاد الوطني”
ومن ناحية أخرى، أكدت تقارير فرنسية، أن السخاء الذي تدعم به حكومة الدبيبة، دولة تركيا في أعقاب الزلزال الذي دمر مناطق واسعة هناك، يصب في مصلحة تمويل الحملة الانتخابية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضافت: “المنقوش وعدت بتحويل الأموال إلى تركيا في الأيام المقبلة، وليبيا كلها بحاجة لإعادة الإعمار، فضلاً عن أن النازحين بسبب الحرب في طرابلس لم يتم تسكينهم أو تعويضهم بعد، كما أن الليبيين يتوجهون للعلاج في تونس والأردن ومصر، وهذه المستشفيات ترفض الآن قبول الليبيين لعدم سداد ليبيا لمستحقاتهم”.
وتابعت: “الليبيون يتهمون الدبيبة وعائلته بالتصرف مثل المافيا وإنفاق أموال البلاد بما يتناسب مع مصالحهم، وبعد تصاعد الاتهامات حاول الدبيبة امتصاص الغضب بدفع الرواتب المتأخرة للقطاع العام عن يناير وفبراير”.
وبحسب محليين سياسيين، فإن فساد الدبيبة المتنامي في البلاد، لن يسبب إلا في زيادة الفوضى والإحتقان الشعبي الذي يمكن أن يتحول فيما بعد الى ثورة أخرى ومواجهات مسلحة لا يمكن أن تحمد عقباها
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك