أشار خبراء بالشؤون الإفريقية إلى أن السودان لايزال يبحث عن مخرج لأزماته وخصوصا الاقتصادية بعد مرور ثلاث سنوات من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير إثر تظاهرات شعبية استمرت أربعة أشهر، وكان ما أشعل شرارة المظاهرات زيادة طفيفة في سعر الخبز حيث بلغ جنيهان للخبزة الواحدة آنذاك.
وذكر أحد الخبراء أنه بعد ثلاث سنوات تقريبا منذ تولي مجلس السيادة الإنتقالي الذي يضم عسكريين ومدنيين الحكم في البلاد، لا تزال الأوضاع الإقتصادية هشة، فالاقتصاد ضعيف للغاية وهو في طريقه للإنهيار ما قد يؤدي الى اضطرابات اجتماعية جديدة.
وقال مصدر مقرب من الخرطوم: بمقارنة الأزمة الإقتصادية الحالية بالأزمة في عهد البشير، نجد أنها الآن في أقصي حالات تدهورها، حيث وصل سعر الصرف 445 جنيها للدولار الواحد، بينما بلغ في عهد البشير مع اشتداد الأزمة 90 جنيها كحد أقصي، ما يبين حالة التضخم الكبيرة التي مست الإقتصاد، وكان سعر الخبز في عهد البشير أواخر 2018 جنيهان للخبزة الواحدة، بينما الآن وصل سعر الخبزة الواحدة 50 جنيها، أي أكثر من عشرين مرة ضعف سعره إبان وقت البشير، إضافة إلي سعر أنبوبة الغاز التي كان سعرها أثناء حكم البشير عام 2018 عشرون جنيها، بلغ الآن سعرها 5000جنيه، ما يجعل السؤال مطروحا، هل سيستطيع المواطن السوداني تحمل تكاليف الحياة الباهضة التي يعيشها الآن البلد؟.
في وقت إن غلاء أسعار المواد الضرورية للحياة الآن مقارنة بفترة حكم البشير، يبعث بالخوف من انتشار آفات اجتماعية خطيرة وهي ما تشهده البلاد اليوم، حيث انتشرت عمليات السرقة والإعتداءات العلنية علي المواطنين وغياب الأمن والأمان في كافة انحاء الوطن، ناهيك عن انتشار السلاح في اوساط الشعب السوداني ما سيخلف انتشار عمليات القتل وغيره من الجرائم، كل هذه الآفات الخطيرة لم تكن في وقت البشير حاضرة، فقد كان المواطن السوداني ينعم بالأمن والسلام أينما ذهب في جميع ولايات ومدن السودان.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك