بقلم: ميس حسن
فتاة بسيطة فقيرة سحرتني .. أنا المتكبّر الذي لا يبالي بوجود الفتيات .. كنت أراها يومياً في حديقة قصري تقطف الأزهار وتذهب .. كنت أفكر بكميّة الأنانية والحقد الموجود بقلب هذه الفتاة التي تسرق أزهار قصري جميعها .. حتّى جاء يوماً استطعت تتبّعها به .. وتوضّح لي أنّها بائعة أزهار فقيرة ..!
لا اعلم لما أصبحت هذه الفتاة تتجسّد كلّ أفكاري .. أُعجبت بها .. أو ربما أحببتها ..
كنت أنتظرها كلّ يوم أن تأتي وتقطف الأزهار .. بضع من الثّواني لتأمّلها كفيلة لأن تجعلني سعيداً يوماً كاملاً .. شعرها المصفّف بدقة الذي يلامس منتصف ظهرها .. وعيناها الواسعتين مع ابتسامتها السّاحرة .. وثوبها القديم الذي زيّنته .. تفاصيلها الجّذابة .. أحببتها جداً ..
وبعد أسابيع في يوم ما قررت أن أهديها هدية بطريقة غير مباشرة .. زرعت لها وردة كبيرة مميزة في تلك الحديقة .. إنتظرتها ساعتين .. يومين .. شهرين ولم تأتي !
غيابها أصاب جنوني بالفعل .. ذهبت إلى حيّها أبحث عنها .. سألت جميع المارّة عنها .. والصّدمة أنّها فارقت الحياة !
ذهبت قبل أن أعرف ما اسمها .. قبل أن أريها نفسي وأعترف بحبّي لها .. هل أنا المخطئ ؟ .. هل أنا أناني ؟ .. وأنا الذي لا تلفتني فتاة .. لفتتني بائعة الأزهار .. لدرجة أصبحت مستعد أن أتخلّى عن الحياة كي تعود .. مستعد أن أتخلّى عن الحياة وأرحل إليها ..!
بائعة الأزهار .. رغم أن عودتك أمنية لن تتحقّق .. إلى أنّ وردتي مازالت بإنتظارك .. يا صاحبة الثوب القديم 💙💙
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك