كشفت مصادر في طرابلس، أنه بينما تخوض ليبيا صراعًا على الشرعية بين حكومتي الإستقرار برئاسة فتحي باشاغا، والوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تستمر عمليات التلاعب والاختلاس من قبل أطراف أخرى تؤثر على المشهد السياسي أيضًا في البلاد.
وقالت المصادر إن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، يواصل اختلاسه أموال الليبيين، وأموال قواته العاملة ضمن صفوفه، دون حسيب أو رقيب، خصوصًا وأن الجميع الآن منشغل بأزمة الدبيبة وباشاغا، وتوقف الصادرات النفطية، أو انخفاضها.
وذكر أحد الخبراء أنه يتم تضييق الخناق ماليًا على منتسبي الجيش الوطني، والقوات الرديفة له بسبب أزمة المرتبات التي نشبت منذ مطلع العام الجاري، حيث قام الدبيبة بمنع صرف هذه الرتبات في محاولة لوقف عمليات اختلاس الأموال التي تمارسها حاشية المشير حفتر، بينما زعم ممثلو قيادة الجيش بأن الدبيبة يحاول استفزاز المؤسسة العسكرية وإعادة البلاد إلى مربع الصفر.
ووفقاً لتقارير استخبارية فإن حفتر وأبناءه يمتلكون عقارات في كل من فرنسا وبريطانيا وأمريكا تقدر قيمتها بملايين الدولارات، ففي أمركيا وحدها، وخلال فترة 10 سنوات اشترى حفتر وعائلته 17 عقارا بقيمة 8 ملايين دولار وفي ولاية فيرجينيا، حسب سجل العقارات العام ووثائق المحكمة ووثائق متابعة أرصدته التي وفرتها شركات استشارة.
وحسب ما ورد في التقارير، تدار معظم العقارات من خلال سلسلة من الشركات ويشرف عليها ابنه عقبة حفتر. حيث سجل عقار مساحته 5.600 قدم مربع في غريت فولز، فرجينيا وتقدر قيمته بخمسة ملايين دولار. ويملك حفتر نفسه شقة فاخرة في حي فولز تشيرتش بفرجينيا ومزرعة من ثلاث غرف في ريف فيرجينيا حسبما يشير السجل العقاري. وفي تموز/يوليو اشترى ابن حفتر مزرعة خيول بقيمة 700.000 دولار في بويس، فرجينيا حسب بلاغ الشراء.
وجاء في التقارير أن السبب في امتلاك حفتر وأبنائه ممتلكات باهظة الثمن في الولايات المتحدة وفي ليبيا وفي فرنسا وبريطانيا، يعود إلى موقعه الرئيسي والأساسي في قيادة الجيش الوطني الليبي، فهو يعتبر شخصية أساسية في الصراع الليبي الذي نشب منذ 2011، كما أن حفظه للمصالح الأمريكية في المنطقة أبعده عن قائمة الشخصيات المفروض عليها عقوبات من قبل واشنطن وحلفائها في الغرب.
وقال مختصون عسكريون: بعد أن شن حفتر عدوانه على طرابلس عام 2019، قام بإيقاف الموانئ والمنشآت النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرته، والتي تشكل 70% من إجمالي الصادرات النفطية في البلاد، إلى أن وصله تهديد من واشنطن بفرض عقوبات عليه وعلى أبنائه طالما استمر حصاره النفطي.
وأشار المختصون إلى محاولة رئيس حكومة تصريف الأعمال، عبد الحميد الدبيبة، منع المشير من استغلال مرتبات أكثر من نصف مليون ليبي من عوائل وأسر القوات العاملة في الجيش الوطني، من خلال طلبه كشف ومعاملات تسيير وصرف هذه المرتبات قبيل إرسالها.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك