افاد محللون سياسيون بأن هناك معلومات قد تسربت في ليبيا من أطراف رسمية عن وجود خطة لإعادة هيكلة كثير من الأجسام السياسية، وتشمل التغييرات المحتملة، بحسب هذه التسريبات، المجلس الرئاسي الذي يقوده محمد المنفي، والسلطة التنفيذية المنشطرة حالياً بين حكومتين، حكومة الوحدة بقيادة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة التي شكلها البرلمان أخيراً برئاسة فتحي باشاغا في بنغازي.
وفي هذا الصدد تواردت أنباء عن نية مجلسي النواب والأعلى للدولة في ليبيا الذهاب إلى تشكيل حكومة ثالثة تحل مكان حكومتي الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والاستقرار الوطني برئاسة فتحي باشاغا.
وأكدت مصادر خاصة من المجلسين تلك الأنباء، موضحة أن الجسمين التشريعيين دخلا فعلاً في مفاوضات حول تقاسم المناصب السيادية في الحكومة المقترحة، بعد اتصالات ومشاورات مكثفة بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، اللذين لم يُخفيا امتعاضهما من استمرار الدبيبة في رئاسة الحكومة التي وُصفت “بمنتهية الولاية”.
ورجّحت المصادر ذاتها أن الاتفاق سيفضي إلى تشكيل حكومة جديدة مكونة من 18 وزيراً، وتسمية شاغلي المناصب السيادية بعد الاتفاق عليها بين عقيلة والمشري خلال أسابيع من المفاوضات. في حين يُتوقّع أن يكون فتحي باشاغا جزءًا من الاتفاق بتولّيه إحدى الوزارات التي ستكون غالباً وزارة الدفاع.
ولكن “توافق المجلسين حول تشكيل حكومة ثالثة لا يعني توافقهما حول القاعدة الدستورية لإجراء الإنتخابات”، بحسب المحلل السياسي محمد الباروني، الذي أشار أيضًا إلى أن البلاد بعيدة كل البعد عن هذه الاستحقاقات.
مضيفًا أن “مجلسي الدولة والنواب يقومان بتقاسم السلطة والنفوذ فحسب، ولا يسعيان لإنهاء الفوضى والأزمة بانتخابات رئاسية”.
وبتصريح مشابه اتهم عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، عمر النعاس، مجلسي الدولة والنواب بعدم نيتهما الوصول بليبيا إلى دولة الدستور والقانون.
حيث رأى النعاس عبر حسابه الرسمي “فيسبوك”، أن كِلا المجلسين لن يتوافقا على أي صيغة للقاعدة الدستورية، لأن اتفاقهما يعني فقدان امتيازاتهما المحقّقة في الوضع الراهن. وطالب بالعمل بمشروع الدستور للخروج بليبيا من مستنقع المراحل الانتقالية، على حد تعبيره.
والجدير بالذكر أن ليبيا مرّت بمحطات سياسية وأخرى أمنية عدة منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي في عام 2011، وجرت جولات حوار محلية وأخرى دولية لم تؤتِ أكلها، لا سيما إثر تعثر إجراء العملية الانتخابية في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021، بسبب رفض أجسام سياسية عدة مدعومة بأذرع أمنية، ترشح بعض الشخصيات للانتخابات الرئاسية على غرار سيف الإسلام القذافي نجل العقيد معمر القذافي وقائد “الجيش الوطني” في الشرق الليبي المشير خليفة حفتر.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك