الرئيسية / ستوري الرأي / أزمة الشرعية في ليبيا إلى الواجهة من جديد

أزمة الشرعية في ليبيا إلى الواجهة من جديد

يرى مراقبون أن أزمة الشرعية في ليبيا عادت وبقوة مطلع العام الجاري، لتدفع بالمؤسسات الحكومية نهاية الشهر الماضي للانقسام بين حكومتين متوازيتين، ليشرع بعدها رئيس كل حكومة بتمرير قوانينه ومنح الامتيازات ومحاولة استقطاب الداعمين من دول الغرب، ولكن من نجح في نهاية المطاف هو رئيس الحكومة في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، فكان أول من باع ثروات ومقدرات الليبيين لتركيا باتفاقية مشبوهة تسمح للشركات التركية بالتنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما.

وبحسب المراقبون أنه مهما حاول الساسة حشد الدعم للبقاء في السلطة أو للوصول إليها، لم يجرأ أحد على تقديم الكثير من أجل تحقيق ذلك، ولكن للحكومات المتعاقبة على طرابلس رأي آخر، خصوصًا عند عبد الحميد الدبيبة، الذي رأى بأن تقديمه لعرض سخي متعلق بالنفط والغاز لتركيا سيضمن استمراره بالسلطة ولو كانت إرادة الليبيين تعارض ذلك.

ويشار إلى أن حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج كانت قد وقعت مذكرة تفاهم أمنية وعسكرية مع انقرة، انتهت بانشاء قواعد عسكرية تركية في مناطق غربي ليبيا، وترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، بشكل أثار استنكار المجتمع الدولي والمحلي لما يعنيه ذلك من السماح لتركيا بتحويل ليبيا إلى “باحة خلفية” للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبيّن خبراء سياسيون أن حكومة الوحدة “المنتهية الصلاحية قانونيًا” عاودت الكرة ووقعت اتفاقية مع تركيا في الأيام الماضية ما أشعل الساحة السياسية في ليبيا وزاد من اضطراب وقلق محيطها الإقليمي، خصوصاً في شقها المتعلق بمنح امتيازات جديدة لأنقرة في قطاع الطاقة والترسيم البحري، وبدأت كل الأطراف المعارضة لها في الداخل والخارج في التحضير لمواجهة هذه الاتفاقية في ساحات القضاء المحلي والدولي.

وبحسب الخبراء فإن السبب في توقيع اتفاقية كهذه لا يمكن تفسيره على أنه خالٍ من الشبهات كون تركيا ليست رائدة في مجال الطاقة والتنقيب، وهناك من كان يشغل هذا القطاع غيرها، بل السبب لا يتعدى مطامع الحكومة التركية بالنفط والغاز الليبيين وحلم عبد الحميد الدبيبة بالاستمرار في السلطة، بعد أن ضاق الخناق عليه مؤخرًا.

ويشار إلى أن الخطر الأكبر الذي تثيره هذه الاتفاقية، بحسب أطراف ليبية بارزة، هو إشعال فتيل حرب جديدة في ليبيا، بسبب وجود معظم حقول النفط والغاز في البلاد خارج مناطق سيطرة حكومة عبدالحميد الدبيبة، وإعلان الجيش في بنغازي الذي يقوده قائد الجيش خليفة حفتر رفضه الاتفاقية وتجهيزه مناورات عسكرية ضخمة في سبها بالجنوب، نقطة انطلاقه في حملته السابقة إلى طرابلس عام 2019.

ويذكر أن عبد الحميد الدبيبة لا يحظى بخلفية سياسية، فهو كان رجل أعمال بارز في مصراتة قبيل توليه مهامه العام الماضي كرئيسٍ للحكومة، وبالنسبة له، مذكرة التفاهم لا تتعدى كونها “صفقة رجل أعمال” يضمن فيها الدعم التركي العسكري والسياسي ضد كل من يحاول تنحيته عن منصبه “الغير شرعي أساسًا”.

بينما تركيا من جانب آخر منظورها ليس محدودًا إلى هذه الدرجة، أو إلى درجة “رجل أعمال” إن صح التعبير، بل خططتها تتعدى ذلك بكثير، فهي ترى في ليبيا موضع قدم في القارة السمراء، وقواعد عسكرية قريبة من مصر، ومصدرًا هامًا لنفطٍ وغازٍ يتسارع الطلب عليهما ويشكلان مسألة حياة أو موت للدول الأوروبية المنافسة لها.

مصادر مطلعة بيّنت أن سذاجة عبد الحميد الدبيبة وأطماعه بالاستمرار بالسلطة قلبت أقرب حلفائه عليه، من الولايات المتحدة الأمريكية مرورًا بإيطاليا وفرنسا، وصولًا لبريطانيا، فهم أول من سارع لمنحه الشرعية عندما فشلت الأطراف السياسية الليبية بإجراء انتخابات رئاسية نهاية العام الماضي، وهو ما كان يعني وبشكل واضح فشل حكومة الدبيبة التي كانت معنية بشكل مباشر بهذا الملف، كما ان السذاجة وقصر البصيرة الذان يتمتع بهما عبد الحميد الدبيبة، لم يؤرقا مضجعه من احتمالية استمرار التواجد التركي في ليبيا حتى إلى ما بعد وصول البلاد إلى مرحلة الاستقرار، خصوصًا وأنها أصبحت بشكل رسمي الوصي الشرعي على النفط الليبي.

function storypress_add_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; setup_postdata( $post ); $title = get_the_title( $post->ID ); $desc = has_excerpt( $post->ID ) ? get_the_excerpt( $post->ID ) : wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); $url = get_permalink( $post->ID ); $img = has_post_thumbnail( $post->ID ) ? get_the_post_thumbnail_url( $post->ID, 'full' ) : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; wp_reset_postdata(); } } add_action( 'wp_head', 'storypress_add_og_tags', 1 ); function storypress_add_og_tags() { if (is_single()) { global $post; $title = get_the_title($post->ID); $desc = has_excerpt($post->ID) ? get_the_excerpt($post->ID) : wp_trim_words(strip_tags($post->post_content), 25, '...'); $url = get_permalink($post->ID); $img = has_post_thumbnail($post->ID) ? get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full') : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n function storypress_dynamic_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; // العنوان $title = get_the_title($post->ID); // الوصف if ( has_excerpt($post->ID) ) { $desc = get_the_excerpt($post->ID); } else { $desc = wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); } // الرابط (ديناميكي دائماً مع أي هيكلة روابط دائمة) $url = get_permalink($post->ID); // الصورة if ( has_post_thumbnail($post->ID) ) { $img = get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full'); } else { // ضع هنا رابط صورة افتراضية تظهر إذا المقال ما فيه صورة بارزة $img = 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; } // طباعة الوسوم echo "\n\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo "\n"; } } add_action( 'wp_head', 'storypress_dynamic_og_tags', 5 );