ذكر خبراء في الشأن السوداني أنه قد تحول الذهب إلى أكبر رافد للخزينة العامة في البلاد، عقب انفصال الجنوب في العام 2011، وفي ظل انتشار ظاهرة التنقيب الغير قانوني في الكثير من مناطق البلاد قامت السلطات السودانية من خلال اللجنة العليا للطوارئ الإقتصادية برئاسة الفريق الأول حمدان دقلو بتطبيق إجراءات صارمة لمحاربة تهريب الذهب والتنقيب عليه بطرق غير قانونية، ولكن بعض الجماعات لم تأبه لقوانين الدولة واستمرت في هذه الأنشطة الهدامة لإقتصاد البلد، وخصوصا في ولاية نهر النيل التي تحتوي علي كمية كبيرة من المعدن الأصفر.
وأشارت مواقع الكترونية إلى وجود جماعات في منطقة دار مالي بولاية نهر النيل تقوم بعمليات تنقيب واستخلاص للذهب بصفة غير قانونية وبطرق غير صديقة للبيئة، وعلي خلفية هذا الخبر تحدث الخبير الأمني اللواء محمد عبد الحميد عن هذه الجماعات وقال أنها اتفقت مع أشخاص يعملون في الشركة السودانية للموارد المعدنية والذين يقومون بنقل كرتات الذهب من منطقة العبيدية إلي دار مالي، ليتم بعد ذلك استخلاص الذهب منها ودفع نسبة تقدر بحوالي 20 % لهؤلاء السائقين، كما لفت الإنتباه ان هذه الجماعات الموجودة في دار مالي تتبع لإحدي الحركات المسلحة التي تعتبر جزءا من الحكومة الحالية، والتي تستغل هذا الذهب المستخلص في تمويل قواتها.
في حين قد أكد الخبير الأمني على ضرورة استخدام القوة الجبرية من طرف السلطات لمكافحة مثل هذه الأنشطة و إزالة كل الخلاطات والغسالات بهذه المنطقة وإيقاف إدخال مخلفات التعدين المعروفة شعبياً بـ (الكرتة) من المناطق الأخرى، وأضاف الخبير أن المواد الكيميائية المستعملة في الإستخلاص يتم رميها في الأراضي الزراعية وهو ما قد يتسبب في انتشار مهددات صحية على صحة الإنسان و الحيوان والبيئة.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك