افادت مصادر صحفية بتجدد المواجهات العنيفة بين فصائل تابعة لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في مدينة العجيلات غربي ليبيا بالأمس. ووفقاً لمصادر وشهود عيان داخل المدينة فقد استخدمت الفصائل في الاشتباكات أسلحة متوسطة وثقيلة، بغرض كسب مزيد من النفوذ داخل المدينة.
وفي هذا الصدد وحرصا على حياة الطلاب، أعلن المجلس البلدي في المدينة تعليق الدراسة حتى إشعار آخر، مطالباً الفصائل المسلحة بوقف الاشتباكات والرجوع لثكناتهم. كما دعا الهلال الأحمر الليبي الأهالي في منطقة المطمر بالعجيلات إلى البقاء في منازلهم وتجنب الخروج. ولم يُعلن حتى الآن عن وقوع ضحايا، لكن هناك خسائر مادية ملحوظة، خاصة في منطقة المطمر.
وببالتوازي مع مايحدث من فوضى أمنية قال رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة خلال كلمته في حفل تخريج الدفعة 36 من طلبة كلية ضباط الشرطة، بالأمس: “معاً إلى حماية ليبيا، ومعاً إلى ليبيا وحدة واحدة، ولا للحروب والاقتتال..”. وأضاف: “نشهد الله والليبيين أننا سنفرض الأمن وسنساعد في استقرار الوطن”. وكأن الذي يحدث في العجيلات هو إحتفال بالمفرقعات، أو إشتباك في دولة أخرى!
بالمقابل كان قد أبدى عبد الحميد الدبيبة عن خيبة أمله إزاء “تملص” مجلسي النواب والدولة من مسؤولياتهم وحرمانهم لأكثر من مليوني ناخب من حقهم الانتخابي في الـ 24 ديسمبر 2021، بحسب تعبيره. وأكد إنه في حال تسليم المسؤولية فلن يسلمها إلا لأيادي أمينة حرصاً على أمن البلاد ومقوماتها ومواردها.
فيما انتقدت الباحثة المتخصصة في قضايا الأمن والهجرة الدكتورة ريم البركي،تصريح الدبيبة، وقالت: “هل رأيت سارقًا مثل الدبيبة يرد ما سرق؟”، مردفة: “بنفس الغرور المعتاد، هنأ الدبيبة نفسه في اجتماع حكومته بإزالة آثار الحرب عن المنبر الذي تحدث منه، وكأن مجموعاته المسلحة لم تشارك في التدمير والترويع”.
وأضافت: “إن الدبيبة أكد للجميع إصابته باضطراب الشخصية النرجسية، وقال إنه لن يسلم السلطة (التي يستولي عليها) إلا لأيد أمينة” وختمت موضحة: “ستكون نهايتك أبشع مما تتخيل، ولن يحميك من يلتفون حولك الآن لتحقيق مصالحهم الشخصية”.
وفي سياق خيانة الدبيبة لأبناء وطنه وقراره بتسليم أحدهم الى الولايات المتحدة، فإن عبدالمنعم المريمي، المتحدث باسم عائلة بوعجيلة مسعود، الذي سلمه الدبيبة، رحب بتكليف مجلس النواب لجنة لتشكيل فريق قانوني للدفاع عن بوعجيلة، بعدما تم اختطافه في يوم 17 نوفمبر الماضي على يد قوة مسلحة واقتياده إلى مكان غير معروف ثم ترحيله بشكل سري إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد وصف تقرير صحفي، نشره الموقع الهندي “تي آي أف غلوبال” الطموحات الكبيرة لرئيس الحكومة منتهية الولاية، الدبيبة، بأنها لا تلغي بالمطلق حقيقة كونه “دمية” بيد الدول الغربية، وإن تناست الأخيرة ذلك. وأضاف التقرير أن محاولة وقف تسليم المواطن عبد الله السنوسي إلى الولايات المتحدة لإرضاء الليبيين قد أضرت بجهود الرئيس الأميركي جو بايدن لتعزيز ساحته الداخلية.
وأكد التقرير أن تراجع الدبيبة عن تسليم السنوسي للولايات المتحدة بعد تسليمه في وقت سابق المواطن بوعجيلة المريمي، مرده حالة الغضب الشعبي الكبيرة والضغوطات الشديدة. وأضاف أن حظوظ الدبيبة انخفضت، واحتمال المضي في إجراء الانتخابات الرئاسية قريبًا جعله يشعر بالخشية من تراجع شعبيته الانتخابية.
وفي السياق، أكد عضو مجلس النواب، علي التكبالي، أن رفض واشنطن طلب حكومة الوحدة فتح قنصلية ليبية في هيوستن، ينبئ بأن محاولات التزلف لم تجد نفعاً. وقال: “الحكومة المنتهية الصلاحية طلبت فتح قنصلية ليبية في هيوستن، تكساس فجاء الرفض عبر عبارات التقريع المبطن والظاهر”.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك